الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
45
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
والحاصل انه لا يمكن اعتبار أزيد من عدم الاتهام في قبول قول ذي اليد ، وما في المتن من قوله من تقييد اعتبار قول ذي اليد بعدم كونه ممّن يستحل شربه قبل ذهاب الثلثين ، إن كان نظره إلى كونه متهما في اخباره من باب كونه مستحلا فتمام وان كان نظره إلى أنه لا يقبل قول المستحل وان كان لا يشرب إلّا على الثلث ولا يكون متّهما في اخباره فهو غير تمام . ومما بينا : يظهر لك ان بعض ما يدل بإطلاقه على قبول قول ذي اليد مطلقا وان كان متهما كالرّواية التي رواها معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البختج ؟ فقال إذا كان حلوا يخضب الاناء وقال صاحبه : قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه فاشربه « 1 » . لا بد من تقييدها بقرينة الأخبار المتقدمة بما لا يكون متهما . كما أن الرّواية التي رواها ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا شرب الرّجل النّبيذ المخمور ، فلا تجوز شهادته في شيء من الأشربة ، وان كان يصف ما تصفون « 2 » . فهي مربوطة بباب الشهادة ، ولا يستفاد منها إلّا كونه متهما في اخباره باعتبار كونه شاربا للنّبيذ المخمور . وقد تلخّص مما مر انه يقبل قوله ذي اليد إذا لم يكن متهما في اخباره وهذا مقتضي ضمّ الأخبار المذكورة بعضها ببعض . * * * [ مسئلة 1 : بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب ] قوله رحمه اللّه مسئلة 1 : بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو
--> ( 1 ) 3 من الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة من ل . ( 2 ) 5 من الباب 7 من أبواب الأطعمة والأشربة المحرمة من الوسائل .